الجمعة، 1 مايو 2026

فرصة أخيرة

دخل مازن المكتب متأخرًا… كعادته.

كانت خطواته أبطأ من المعتاد، وكأنه يعرف مسبقًا ما ينتظره.

طرق الباب بخفة، ثم دخل.
مديره كان جالسًا خلف المكتب، ينظر إليه نظرة هادئة… لكنها كافية تقول كل شيء.

لم ينتظر مازن السؤال.

قال مباشرة:
“أنا غلطت… أنا آسف.”

رفع المدير عينه، وقال بهدوء:
“تدري كم مرة سمعت الجملة هذي؟”

سكت مازن.

لحظة صمت ثقيلة مرت…
ثم أكمل المدير:

“المشكلة مو في الغلط…
المشكلة إنك ما تتعلم منه.”

كانت الكلمات بسيطة…
لكنها أصابت مكانًا عميقًا داخله.

خفض مازن نظره، وكأنه يواجه نفسه لأول مرة، مو مديره.

ثم قال المدير:
“هذه آخر فرصة لك…
أثبت إنك تستحقها.”

خرج مازن من المكتب،
لكن شعوره كان مختلف.

ما كانت مجرد فرصة عمل…
كانت فرصة يثبت فيها لنفسه قبل أي أحد.


بداية التغيير

في الأيام التالية، بدأ شيء يتغير.

ما عاد يبرر تأخيره.
ما عاد يبحث عن أعذار جاهزة.
صار يسأل نفسه كل يوم:

“وش الشيء اللي أقدر أعدله اليوم؟”

بدأ يوصل بدري…
يراجع شغله…
ويركّز في التفاصيل اللي كان يتجاهلها.

التغيير ما كان سريع…
لكن كان حقيقي.


اللحظة الفارقة

مرت الأشهر.

وفي يوم عادي، استدعاه المدير مرة ثانية.

دخل مازن… لكن هذه المرة بدون خوف.

قال المدير وهو ينظر في ملفه:

“واضح إنك اشتغلت على نفسك.”

ثم رفع رأسه وأضاف:

“الآن… أنت شخص يعتمد عليه.”

كانت جملة قصيرة…
لكنها بالنسبة لمازن كانت نتيجة كل التعب اللي مر فيه.

ابتسم… بهدوء.


💡 ماذا نتعلم من القصة؟

كثير من الناس يعتقدون أن الاعتذار كافي…
لكن الحقيقة غير ذلك.

👉 الاعتذار بدون تغيير = تكرار لنفس الخطأ
👉 الفرص تُعطى… لكن الثقة تُبنى
👉 التغيير الحقيقي يبدأ لما تواجه نفسك بصدق

أحيانًا ما نحتاج أحد يوبخنا…
نحتاج فقط لحظة وعي.


🔚 الخلاصة

بعض الفرص… لا تأتي مرتين.
لكن الفرصة الواحدة…
قد تغيّر مسار حياتك بالكامل — إذا استغل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقبرة في ملف صوتي

"تنويه: جميع الشخصيات والأحداث والأسماء الواردة في هذه الرواية هي من وحي خيال الكاتب، لا يقصد منها الإساءة أو الإشارة لأي فرد أو جهة ف...