لم يكن بين فهد وزوجته مشكلة واضحة.
لا صراخ… لا خلافات كبيرة…
فقط صمت.
في البداية، كان الصمت مريحًا.
ثم أصبح عادة.
ثم… أصبح فجوة.
كانت تتحدث، وهو يهز رأسه دون أن يسمع.
كان يسأل، وهي تجيب بكلمات قصيرة.
مرت الأيام، وتراكمت الأشياء الصغيرة التي لم تُقال.
عتب… تجاهل… خيبة.
في إحدى الليالي، قالت له بهدوء:
"إحنا ما نختلف… بس إحنا مو مع بعض."
لم يفهم في البداية.
كيف لا يكونان معًا وهما في نفس البيت؟
لكن الحقيقة كانت أوضح من أي كلام:
كانا يعيشان بجانب بعض… لا مع بعض.
بعد أسابيع، ذهبت الى بيت اهلها وطلبت الطلاق.
جلس فهد في نفس المكان، المكان التي كانت زوجته دائما تجلس فيه
ينظر إلى الكرسي الفارغ، ويحاول أن يتذكر:
متى كانت آخر مرة تحدثا بصدق؟ متى اخر مرة تناقش معها حول موضوع ؟
لم يكن هناك جواب.
تعلم متأخرًا…
أن الصمت أحيانًا ليس راحة،
بل بداية نهاية هادئة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق