في حي هادئ، كان "سلمان" معروف بين الناس بشيء واحد:
الشكل الكامل.
سيارته فخمة… ملابسه دايم ماركات… ساعته تلمع…
حتى قهوته ما يشربها إلا من أماكن غالية.
الناس تشوفه وتقول:
"ما شاء الله… واضح مرتاح ومبسوط."
لكن الحقيقة؟
ما أحد كان يعرفها.
البداية
سلمان كان موظف عادي، راتبه جيد… لكن مو لدرجة الرفاهية اللي يعيشها.
أول مرة اشترى جوال غالي، كان بس عشان لا يحس إنه أقل من زملائه.
بعدها سيارة أقساط… بعدها بطاقة ائتمانية… بعدها قرض.
وكان كل مرة يقول لنفسه:
"بعدين أرتب وضعي."
بس "بعدين" ما جت أبد.
التغيير
صار ما يقدر يطلع مع أحد إلا إذا دفع،
ما يقدر يلبس شيء عادي،
حتى في المناسبات… لازم يطلع بأفضل صورة.
صديقه "فهد" مرة قال له:
"يا رجل خف شوي… مو لازم تعيش كذا."
ابتسم سلمان وقال:
"الناس تحب اللي شكله مرتب."
فهد رد بهدوء:
"بس انت تعيش للناس… ولا لنفسك؟"
سلمان سكت… وغير الموضوع.
الانهيار
في يوم، وهو جالس في كوفي، جاته رسالة من البنك:
"تم رفض العملية… تجاوز الحد الائتماني."
تجمد مكانه.
جرب بطاقة ثانية… نفس الشي.
فتح تطبيق البنك… أرقام حمراء بكل مكان.
ديون… أقساط… فوائد.
حس لأول مرة إنه مو مسيطر.
الضربة الأقوى
رجع البيت، لقى أبوه جالس.
قال له:
"جاني اتصال اليوم… من جهة تمويل… يسألون عنك."
سلمان انصدم:
"كيف وصلوا لك؟"
الأب قال بهدوء:
"حاط رقمي كضامن."
سكت سلمان…
لأنه فعلاً كان حاط رقم أبوه… بدون ما يفكر.
الأب ما صرخ… ما زعل…
بس قال جملة كسرت كل شيء:
"يا ولدي… كنت أحسبك تبني نفسك… مو تبني صورة قدام الناس."
المواجهة
ذاك اليوم، سلمان دخل غرفته،
وشاف كل شيء اشتراه:
ساعات… أحذية… نظارات…
أشياء كثير… لكن ولا شيء منها كان له معنى.
فتح خزانة الملابس… وقعد يضحك…
ضحك مو طبيعي.
قال لنفسه:
"أنا عايش حياة مو حقي."
القرار
ثاني يوم، باع جزء كبير من أغراضه.
باع سيارته الفخمة… واشترى سيارة معقولة.
وقف الكماليات كلها.
بعض الناس استغربوا:
"وش صار لك؟"
قال ببساطة:
"رجعت أعيش حياتي… مو حياة غيري."
النهاية
بعد فترة، صار أهدى…
ما عاد يهمه نظرة الناس.
فهد شافه وقال:
"واضح إنك ارتحت."
ابتسم سلمان وقال:
"أول مرة أحس إني عايش… بدون تمثيل."
العبرة:
مو كل شخص شكله مرتاح… يكون مرتاح فعلًا.
وأحيانًا… أكبر فخ نطيح فيه،
هو إننا نعيش عشان الناس… وننسى نفسنا.
👍🏼👍🏼
ردحذف